كارثة تستحق الوقوف عندها .. قطر تستولى على الاثار المصرية
تحقيق خاص على هامش بيع تمثال رمسيس:
كتبت/منصورة على.مدير التوثيق الاثرى: زاهى حواس رفض سفر مندوب بتفويض قضائى لاسترداد الاثار من الدوحة وتكتم على الموضوع
شبهات حول تورط أثريين مصريين فى عمليات التهريب لقطر ومطالبات بسرعه التدخل لاعادتها
وزير الثقافه القطرى يعرض أثار أخناتون فى منزله
حاله من الغموض تحيط بأثار مصر المهربة الى قطر ،فالجميع يعلم أن هناك قطعا مصرية اصلية تعرض بمتحف قطر ، وكتب علها أنها ترجع بالاصل الى مصر ولكن لا أحد يعلم كيف خرجت هذه القطع ومن المسئول عن وصولها للدوحه ،وهل هذه القطع تم شراؤها من مزادات مشبوهه للاثار المصرية بالدول الاجنبية ،أم أنها كانت ثمرة البعثة المشتركة بين قطر وانجلترا التى ترأسها الدكتور بارى كيمب ،أستاذ الايكولوجى بجامعة كامبردج التىى كانت برعاية وزير الثقافة الاسبق ؟ والغريب فى الامر أن البعثة قامت بمجموعة من الحفائر بمدينة تل العمارنة " مدينة اخناتون" وتحصلت على مجموعة من القطع النادرة والقيمة التى تعود جميعها الى الملك الموحد ، والان يعرض جزء منها بمتحف الدوحة وجزء اخر بمنزل الامير حسن وزير ثقافة قطر الاسبق ، على حد قول عدد من خبراء الاثار المصريين .
نفتح ملف الاثار المصرية المهربة الى قطر التى تمثل علامة استفهام كبيرة، كيف خرجت؟
ومن المتورط فى المساعدة على تهريب هذه القطع خارج مصر ؟ ومن المستفيد من خروجها ،وما السبيل لاعادة استرداد هذه القطع مرة اخرى باعتبارها تمثل جزءا أصيلا من تاريخ وحضارة مصر ، وباعتبارها ايضا قضية أمن قومى مصرى بالمقام الاول؟
طرقنا أبواب خبراء الاثار المهتمين بقضايا تهريب الاثار واستردادها ، وكذا تواصلنا مع العديد من المس
ئوليين داخل الوزارة للوقوف على حقيقة تهريب هذه القطع ومن المتسبب فى خروجها ،وما الطريقة المثلى لاستعادتها مرة أخرى ؟
فى البداية قال نور الدين عبد الصمد مدير التوثيق الاثرى بوزارة الاثار :منذ أكثر من 10سنوات تم اتفاق بين الحكومة القطرية وفاروق حسنى وزير الثقافة الاسبق باعتبارة رئيس المجلس الاعلى للاثار وكانت الاثار حينها قطاعا من قطاعات وزارة الثقافة ،على أن تقوم بعثة قطرية انجليزية برئاسة بارى كيمب ،أستاذ الايكولوجى بجامعة كامبردج ، بأعمال الحفائر بتل العمارنة بمصر ، للبحث عن اثار الملك أخناتون التى تعد من أندر وأهم الكنوز المصرية
وأضاف عبد الصمد :كان هناك قاسم مشترك بين وزير الثقافة القطرى انذاك وفاروق حسنى سهل الاتفاق فيما بينهما على تهريب 50 قطعة من اثار اخناتون وواصل عبد الصمد : خلال زيارة الدكتور خالد داوود أستاذ الاثار الاسلامية بجامعة الفيوم وأحد أهم علماء الاثار على مستوى العالم الى متحف الامير حسن وزير ثقافة قطر الاسبق ، اكتشف وجود أكثر من 50 قطعة اثرية مصرية وهى تحديدا 63 قطعة ،تعود الى عصر الملك أخناتون ،وتل العمارنة بالمنيا وتم ابلاغ السلطات المصرية ،وقامت جهة سيادية عليا بعمل ملف للقضية ،وقدمته لنيابة الاموال العامةالعليا للتحقيق القضائى وأجرى التحقيقات المستشار يوسف الكومى ، رئيس النيابة ،وللاسف طلب من ابراهيم عبد المجيد ، مدير عام الاثار المستردة انذاك عام 2006 ، بالتوجه الى دوله قطر بانابة قضائية لضبط القطع المسروقة ، ولكن الدكتور زاهى حواس رفض ،وأقال ابراهيم عبد المجيد من منصبه بسبب اصراره على تنفيذ الامر القضائى ، وتنفيذ استرداد القطع وتم بعدها التكتم على الموضوع بشكل مريب ليغلق حتى تاريخه ولا عزاء لحضاره مصر وبما أن قضايا الاثار لا تسقط بالتقادم أطالب بأجراء تحقيق قضائى كامل بشفافية مطلقة ومعرفه المتسبب فى عمليات التهريب واسترداد القطع بالكامل الى موطنها الاصلى
دكتور عبد الحليم نور الدين أستاذ الاثار بجامعة القاهرة الامين الاسبق للمجلس الاعلى للاثار قال : فاروق حسنى وزاهى حواس لديهما معلومات كبيرة عن الاثار المصرية المهربة الى قطر ويقال ان امير قطر لديه كمية كبيرة من أثار أخناتون ويقوم بعرضها فى بيته .
مضيفا ان الامر الامر الى يدعو للتساؤل والدهشه هو كيف يسمح للامير القطرى بعمل حفائر فى مصر فما خبرة هذا الرجل فى مجال الاثار ليقوم بمثل هذه الامور فعندما علمت بهذه الحفائر غضبت جدا وكنت وقتها مسئولا عن هيئه الاثار وهه القطع من الممكن ان تكون قد سرقت من مصر وتم تهريبها الى قطر ومن الممكن ايضا أن تكون من معارض مشبوهة للاثار المصرية المهربة مثل التى تقام بطوكيو وبرلين وأميركا وانحلترا وأظن أن حفائرهم توقفت عندما رفضنا اقامتها وهذه القصة غامضة جدا ومن يستطيع فك طلامها هما زاهى حواس وفاروق حسنى بشكل كبير لانهما اكثر الناس دراية بهذه الامور بحكم موقعهما انذاك وواصل نور الدين :ان الدكتور بارى كيمب أستاذ الايكولوجى بجامعه كامبردج كان زميلى وأنا حلت على زمالة هذه الجامعة فيما يعادل الدكتوراه وهذا الرجل عمل الكثير من الحفائر بمصر
وقال كيمب فى دراساتة: يتضح لنا من تشريح ودراسة مومياوات المصريين أنهم يهود أو ساميون وهو ما يعد محاولة منه لطمس حضارة المصريين اضافة الى أن بعثته المشتركة كانت برعاية قطر وهذه القضية معقدة جدا ونحن نتابع قضية اثرية فى المقام الاول لا علاقة لها بالخلاف السياسى بين مصر وقطر ويقال ان أهم مجموعة لاخناتون موجودة عند الامير القطرى وهى قيمه جدا ولا اظن أنه بالامكان استردادها لانها ملكية خاصة ولابد أن يوجد رد لدى قطاع المتاحف بوزارة الاثار عن تهريب هذا التراث المهم الى قطر ولماذا صرح لهذا الرجل بأن يقوم بأعمال حفائر فى مصر ؟ وهذا أكبرر دليل على أن مصر سرقت وما زالت تسرق بالكامل ولماذا جاء هذا الامير من قطر لعمل حفائر بتل العمارنة مدينة اخناتون بالمنيا وعلى اى اساس ؟ كل هذه الاسئله تحتاج الى اجابات من وزارة الاثار والسؤال الذى يجب أيوجه الى زاهى حواس هو : كيف تم عمل معرض للاثار المصرية بقطر ؟ وابن من من الكبار يعمل بقطر ؟
ومن جانبه ، قال الدكتور مختار الكسبانى ،أستاذ الاثار الاسلامية بجامعه القاهرة :لابد من التقدم بصور القطع الاثرية المصرية الموجودة بمتحف قطر الى وزارة الاثار ومن خلال التعاون بين الخارجية المصرية ومخاطبة اليونسكو يمكن الاتفاق لاسترداد القطع ان كانت خرجت بطرق غير شرعية وأضاف الكسبانى :أغلب القطع الاثرية التى خرجت من مصر كانت مباعة وفقا للقانون انذاك الذى كان يسمح ببيع القطع الاثرية وعلى اليونسكو أن تقوم بدورها كجهة مسئولة عن التراث واذا ثبت ان الجهة الحائزة ليست لديها وثائق يكون هناك تهديد من اليونسكو ويكون للدولة المصرية الحق فى مقاضاة قطر لاسترداد تلك القطع أشار الكسبانى الى أن القطع الموجودة بقطر من الممكن أن تكون خرجت عن طريق التهريب موضحا أنه غير متأكد من اقامة قطر لاعمال حفائر بمصر أو انها حصلت على القطع المصري من خلال المزادات التى تبيع الاثار المصرية على مستوى العالم مؤكدا أن ادارة البعثات الخارجية بالمجلس الاعلى للاثار والدكتور محمد عبد اللطيف رئيس قطاع الاثار المصريةالحالى هو من يمكنة الاجابة على وجود ببعثات تنقيب قطرية على الاراضى المصرية أو ان الاثار المصرية خرجت عن طريق التهريب
ومن جانبه،قال الدكتور عبد الفتاح البنا استاذ ترميم المواقع الاثرية بكلية الاثار جامعه القاهرة : كل القطع الاثرية المرية المهربة ال قطر تصب فى اطار النشاط غير العادى لتهريب الاثار المصرية مثل حوات المساجد والمنابر التى تمت سرقتها وتهريبها الى قطر فترة حكم الاخوان المسلمين والعصابات التى تقوم بمل هذه السرقات مستمرة حتى الان
واضاف البنا : هناك العديد من الاثريين المصريين ليس لديهم ضمير ولا يوجد لديهم انتماء للوطن ومنهم العديد ناقمون على مصر ووعلى اثارها فنحن نحتاج الى تنقية انفسنا من الداخل فى المقام الاول لان القطع التى هربت الى قطر من المؤكد أنها تمت بايدى مصريين وليس أحد اخر ولاسترداد اثارنا علينا ان نقيم دولة قادرة على مواجهة الاخطار التى تحيط بتاريخها وحضارتها فى "قطر" تصدر لنا داعش فكيف لنا ان نطالبها باسترداد اثارنا منها وعمليات التهريب مازالت قائمة على مراى ومسمع من الجميع
وواصل البنا:ان تمثال ميت رهينة الذى حصلت عليه البعثة البلجيكية خير دليل على أختراق مصر من من الداخل ولابد أن نكون صرحاء مع انفسنا فرموز الفساد مازاالت تسيطر على الاثار ففى عهد حسنى مبارك كان محمد عبد المقصود مسئولا عن الاثار وتم تهريب مقبرة "حبوة"ال اسرائيل وكل من فى الاثار يعلم ذلك والنيابة الادارية لديها بلاغات بسرقة هذه الاثار
ومن جانبه، قال عالم المصريات بسام الشماع:لو ان مصر ارادت ان تسترد اثارها المسروقة أوو المبعوثة على شكل هدايا أو بطريق القسمة القديمة وهى نسبة 50% من أعمال الحفائر وحتى عام 1982 كان هناك بيع رسمى للاثار المصرية وتم الغاء هذه الامور عليها اتخاذ الاجراءات التالية "نصيحة منى الى وزارة الاثار "
1-انسلاخ مصر من اتفاقية اليونسكو اعتراضا على ضعف اليونسكو وخصوصا فى حالات عرض اثارنا فى المزاردات العالمية.
2-السعى الى الغاء المادة 4 من اتفاقية اليونسكو ووتحويل المحاولة الى حملة عالمية القصد منها الغاء وحذف المادة المجحفة من وجهة نظره التى تنص على احقية الدولة المستلمة ذى الارث الحضارى من البلد الاولى صاحبة الارث فى الاحتفاظ بالارث كونه جزء من ميراثها الحضارى مثال مسلة رمسيس الثانى بباريس التى تعتبر فرنسية طبقا للمادة 4.
3-منع وقف جميع بعثات التنقيب للبلد الذى يرفض اعادة اثارنا مثل ألمانيا التى تحتفظ برأس الملكة نفرتيتى ولا تقبل بعودتها الى مصر
4-الاستعانة بعلماء اثار مصريين مدربين للتنقيب عن اثارنا ومنع الاجانب من العمل فى هذا المضمار
5-تغليظ عقوبة الاتجار والتهريب واحكام القبضة على منافذ البلد مثل الجمارك والموانئ والمطارات والاهتمام بالكشف عن الحقائب الدبلوماسية وفتح ملفات بعينها حساسة جدا مثل منبر قانى باى الرماح المسروق ،ن ونشر فيلم سرقه المتحف المصرى فى 28فبراير 2011 على عامة الشعب عبر القنوات التلفزيونية المصرية وتقدييم شرح للمصريين عن حقيقة وجود مخزن متحفى تحت الارض بميدان التحرير تابع للجامعه الامريكية واثار من الفسطاط الاسلامية
"البوابة"تواصلت مع الدكتور زاهى حواس وزير الاثار الاسبق ليرد على الاتهامات الموجهة اليه فى تهرب الاثار الى قطر فترة توليه الوزارة ومنعة التحقيق فى تلك الواقعة وكذا تواصلت مع عدد من المسئوليين بوزارة الاثار منهم الدكتور محمد عبد اللطيف رئيس قطاع الاثار الاسلامية والقبطية والكتورة الهام صلاح رئيس قطاع المتاحف والدكتور مصطفى والامين العام للمجلس الاعلى للاثار والدكتور ممدوح الدماطى وزير الاثار للرد على تهريب الاثار المصرية لقطر والافادة بجهود الوزارة المبذولة لاسترداد القطع ولكن ايا منهم لن يستجب

إرسال تعليق