0
فرنسا تدخل تعديلات على الرافال قبل تسليمها لمصر.
كتبت/رانيا عاطف
اعلنت مجلة “ديفينس نيوز” الأمريكية المعنية بالشؤون العسكرية، أن فرنسا قررت إدخال تعديلات على 24 طائرة اشترتها مصر، عبر نزع أجهزة ذات قدرات عالية منها قبل تسليمها لمصر.
ونقلت “ديفينس نيوز” في تقرير بعنوان: “فرنسا تقوم بتعديل طائرات رافال المباعة لمصر“، عن مصدر مقرب من الصفقة المبرمة بين القاهرة وباريس لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز رافال وفرقاطة وصواريخ، أن فرنسا سوف تجري تعديلات على طائرات رافال المباعة إلى مصر لإزالة القدرات الصاروخية النووية وأجهزة الإتصالات التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) منها.
وقال خبراء مصريون في مقالات وتصريحات حول تلك الصفقة أنهم عارضوا شراء مصر لهذه الطائرات لإرتفاع ثمنها عن الطائرات الأخري المنافسة في السوق.
لماذا تسعى مصر للحصول على الطائرة الفرنسية ؟
تسعي مصر للحصول علي تلك المقاتلات وذلك لعدة أسباب:
1. تقوية سلاحها الجوي نظراً للأوضاع الداخلية والإقليمية.
2. تنويع مصادر التسلح.
3. إبراز قدرة مصر علي شراء السلاح الذي تحتاج إليه، حيث تريد القاهرة الخروج عن «الوصاية» الأمريكية التي تقيد استخدام الطائرات الحربية أمريكية الصنع.
وتعكس صفقات السلاح طبيعة التحالفات والعلاقات القائمة ففي حالة مصر وفرنسا نجد أن كلا البلدين تجمعهما علاقات جيدة. فمصر وفرنسا لديهما تنسيق مشترك بشأن الكثير من الأزمات والتحديات الحالية التي تواجهها المنطقة علي سبيل المثال الإرهاب والأزمة الليبية.
ونجد هنا أن مصر أنقذت المقاتلات الفرنسية “رافال” من البوار، فقد أبدت دول عدة اهتمامها بالطائرة منذ الإعلان عنها في العام 2000 لكنها لم توقع أي صفقة لبيعها حتي عام 2015. ورغم أن مصر لديها المقاتلات الأمريكية “إف-16″ إلا أن هناك كثيراً من القيود التي تفرضها الولايات المتحدة دفعت مصر إلي التوجه إلي فرنسا لشراء تلك الطائرات رغم ارتفاع ثمنها.
ونستعرض هنا أجزاء من المقال:
سيتم تعديل مقاتلات “رافال” المباعة إلى مصر لإزالة قدرات الصواريخ النووية والاتصالات المصممة وفق معيار الناتو، وذلك وفق مصدر مقرب من الصفقة التي تم ابرامها. وقال المصدر “ستكون هناك تعديلات بسيطة”.
وبعد التعديل سيتم تسليم المقاتلات، وسيتم تسليم أول ثلاث مقاتلات للطيارين المصريين ليقودوا المقاتلة ذات المحرك الثنائي بألوان مصرية في افتتاح المجرىً المائي الجديد في قناة السويس في أغسطس المقبل.
وتم إدراج أحد التحديثات على طائرات رافال الفرنسية عام 2008، من خلال تزويدها بصاروخ جو-أرض متوسط المدى محسّن من نوع “ASMPA” المزود برأس حربي نووي من فئة “تي إن 200″؛ وذلك كي تضاهي إمكانيات طائرات “إف3″ الأمريكية، غير أن هذا التحديث سيتم إزالته من الطائرات المباعة إلي مصر.
وحيث إن مصر ليست عضواً في حلف الناتو، فسيتم تعديل نظام الاتصالات.
ونجد هنا أن مقاتلة الرافال هي جزء من صفقة سلاح فرنسية قيمتها 5.2 مليار يورو (5.5 مليار دولار) تم توقيعها في 16 فبراير الماضي في القاهرة، وتتكون أيضًا من الفرقاطة متعددة المهام DCNS FREMM وصواريخ قيل أنها من MBDA وSagem.
سيتم ترجمة الأنظمة إلى الإنجليزية والعربية على الفرقاطة وتعديل الأنظمة القتالية لإزالة قدرة صواريخ كروز البحرية، وذلك ما أكده مصدر آخر. كانت السفينة الحربية قد شُيدت للأسطول الفرنسي ومن المقرر تسليمها مثل نورماندي.
بدأت مصر في سداد قيمة طلبها المكون من 24 مقاتلة رافال، وهي أول صفقة تصدير للمقاتلة التي عانت فرنسا طويلًا لإيجاد مشتر أجنبي لها، وذلك وفقاً لما قاله رئيس شركة “داسو” إريك ترابير.
وقال في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في 11 مارس حول النتائج المالية للعام 2014: ” بدأت مصر -أول مستورد أجنبي لطائرات رافال الفرنسية المقاتلة -في دفع ثمن شرائها 24 طائرة رافال، ودخل العقد المبرم مع مصر حيز التنفيذ الآن، ووصل الشيك الأول بداية الأسبوع الجاري”. وقال أن مصر قامت بدفع ثمناً مشابهاً كالذي دفعته فرنسا مقابل تلك المقاتلات.
وأضاف أن شركة “داسو” ستقوم بتسليم 5 طائرات رافال إلى فرنسا هذا العام، وأن أول دفعة مكونة من 3 طائرات إلى مصر، مع دفعة ثانية مكونة من ثلاث طائرات أخري في ديسمبر أو يناير.
قال ترابير أن السلطات الفرنسية تناقش جدول التسليم لمصر وأن الإنتاج السنوي سيظل متوقفًا عند 11 وحدة، أو وحدة في الشهر، وقد يرتفع الإنتاج ليزيد قليلًا عن 2.5 وحدة شهرياً.
وصرح ترابير في 4 مارس الماضي أن الشركة تطمح لصفقة تصدير ثانية هذا العام، وذلك عندما زار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خط تجميع “ميريجناك” بالقرب من بوردو، جنوب غرب فرنسا. كانت هذه أول زيارة لرئيس فرنسي لمصنع طائرات، وقد أبدي هولاند ترحيباً ببيع المقاتلة لمصر.
وعندما سُئل وزير الدفاع جان يف لو دريان في مؤتمر صحفي في 11 مارس الماضي حول جدول أعماله لعام 2015 عن المبيعات المحتملة إلى قطر وماليزيا قال”أنا متأكد من أنه ستكون هناك دول أخرى”.

إرسال تعليق

 
Top